من المبهم يرجع إلى الوارث ، والقول قوله مع يمينه إذا أنكر ما عيّنه الموصى له من قصد الموصي ، ولو نسي الوصيّ بعض الوجوه صرف في البرّ على رأي.
قيل : ولو أوصى بالسيف والجراب والسفينة والصندوق دخل الحاوي والمحوي (١).
ولو أوصى بإخراج بعض ولده بطلت على رأي ، ولو أوصى بالمضادّة عمل بالأخيرة ، ولو أمكن الجمع جمع ، ولو قال : إن كان في بطنها ذكر فله درهمان ، وإن كان أنثى فدرهم ، فاجتمعا فثلاثة ، ولو أتى بـ « الذي » بطلت.
وتقوّم المنفعة الموصى بها ، وتخرج من الثلث.
ونفقة العبد الموصى بخدمته للأجنبي على الورثة ، ولا تبطل ببيعه ولا عتقه ، وعليه الخدمة ولا رجوع ، ولو قتل قيل : يشترى بقيمته عبد كهيئته (٢) ، وقيل : للورثة (٣).
وكلّ لفظ يغلب فيه أحد المعنيين يحمل عليه ، وما يتساوى يرجع إلى الورثة ، ولو أوصى بعبد مطلقا ، فماتوا إلّا واحدا تعيّن ، ولو مات بطلت بخلاف القتل.
وتجوز الوصيّة للأجنبي وللوارث وللذمّي لا الحربي ، وللحمل ، وتستقرّ بالانفصال حيّا ، وبه إن جاء لدون ستّة أشهر ، وتبطل لما زاد عن عشرة ، وما بينهما يصحّ إن لم يكن لها زوج أو مالك ، وبالنماء المتجدّد ، ولمكاتب الغير فيما يعتق.
ولا يثبت إلّا بعدلين ، ومع الضرورة يقبل أهل الذمّة ، ويقبل في المال واحد ويمين ، أو امرأتان ، وشهادة الواحدة في الربع ، والاثنين في النصف وهكذا. ولو أشهد عبدين على أنّ الحمل منه وأنّهما معتقان فردّت شهادتهما ثمّ أعتقا وشهدا قبلت ، ورجعا رقّين ، ويكره استرقاقهما.
ولا تقبل شهادة الوصيّ فيما هو وصيّ فيه ، ولا فيما تخرج به الوصيّة من الثلث.
ولو أوصى لعبده بقدر الثلث وقيمته الثلث أعتق ، وأعطي الموصى به الورثة ، ولو نقصت ردّ عليه ، ولو زادت سعى في الباقي مطلقا على رأي.
__________________
(١) ذهب إليه الأكثرون ، كالصدوق في المقنع : ٤٨٣ ، والشيخين في المقنعة : ٦٧٤ والنهاية : ٦١٣ ، وابن إدريس في السرائر ٣ : ٢٠٩ ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي : ٣٦٥.
(٢) قاله الشيخ في المبسوط ٤ : ١٥.
(٣) حكاه الشيخ في المبسوط ٤ : ١٥.
