أرش جناية الثاني ـ وهو النصف الذي دخل في نصف بدل النفس ـ لأنّه جنى على ما دخل في ضمان الأوّل ، فإن من جنى على ما ضمنه غيره ضمنه له ، كالجاني على المغصوب يضمنه للغاصب إذا دفع الغاصب على المالك ، فإن رجع المالك على الأوّل بخمسة ونصف رجع على الثاني بأربعة ونصف ويرجع الأوّل على الثاني بنصف ، وإن رجع على الأوّل بخمسة رجع على الثاني بخمسة».
أقول : هذا الاحتمال مثل الأوّل ، لأنّه اقتضى أن يستقرّ على كلّ منهما خمسة ، والفرق بينهما انّ في هذا الاحتمال تخيّر المالك في الرجوع على الأوّل بخمسة ونصف وعلى الثاني بأربعة ونصف فيرجع الأوّل على الثاني بنصف ، لما ذكره المصنّف ، وإن أراد رجع على كلّ منهما بخمسة.
ثمّ قال رحمهالله : «فلو كانت جناية الأوّل ثلاثة والثاني درهما فعلى الأوّل نصف أرش الجناية درهم ونصف ونصف قيمته يوم الجناية خمسة ، وعلى الثاني أربعة ونصف أرش الجناية ونصف قيمته يوم جنايته ، ويرجع الأوّل على الثاني بنصف درهم ، ويستقرّ على الأوّل ستة ، وعلى الثاني أربعة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
