قوله رحمهالله : ولو ملكه مختارا موسرا فالأقرب التقويم».
أقول : يعني : لو ملك بعض أقربائه ممّن ينعتق عليه مختارا وكان موسرا ـ كما لو ابتاع ذلك البعض أو قبل الهبة به أو الوصية ـ فهل يقوّم عليه الباقي أم لا؟ الأقرب عند المصنّف التقويم ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط (١) ، وابن البرّاج (٢).
خلافا لابن الجنيد حيث قال : ولو كان ما وصل الى الولد من الحقّ في أحد الوالدين بهبة أو وصية لم يعتق جميعه عليه (٣).
ووجه أقربية التقويم انّه لولاه لزم الضرر على الشريك بامتناعه من التصرّف في العبد بسبب السعاية ، وهو ممنوع منه ، لقوله عليهالسلام : «لا ضرر ولا إضرار» (٤) ولأنّه فاعل لسبب العتق مختارا فكان كالمعتق.
قوله رحمهالله : «وهل يقوم اختيار الوكيل أو اختياره جاهلين مقام اختياره عالما فيه نظر».
أقول : يريد لو انتقل إليه بعض قرابته بسبب اختياري صدر من وكيله كالشراء والاتهاب جاهلا بالنسب أو كشراء أبيه أو اتهابه جاهلا بالنسب فهل يكون ذلك قائما مقام شرائه عالما فيقوّم عليه حصّة الشريك أم لا؟ فيه نظر.
ينشأ من تملّك قريبه بسبب اختياري ، لأنّ الشراء وقبول الهبة والوصية انّها
__________________
(١) المبسوط : كتاب العتق ج ٦ ص ٦٨.
(٢) المهذّب : كتاب العتق باب العتق وأحكامه ج ٢ ص ٣٦٣.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٨ س ١١.
(٤) وسائل الشيعة : ب ٥ من أبواب الشفعة ح ١ ج ١٧ ص ٣١٩ وب ١٢ من أبواب إحياء الموات ح ٣ ـ ٥ ص ٣٤١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
