وابن الجنيد قال قولا ثالثا وهو : انّه يقتل مع اعتياده لا قودا ، بل لفساده (١).
ولابن إدريس قول رابع وهو : انّه لا يقتل المسلم به ، سواء اعتاد أم لا (٢).
قوله رحمهالله : «ولو وجب على زان أو لائط قتل لم يجب على قاتله دية ولا قود ، لما روي انّ عليا عليهالسلام قال لرجل قتل رجلا ادّعى أنّه وجده مع امرأته : عليك القود إلّا أن تأتي بالبيّنة ، وهذا حكم ينسحب على كلّ قريب للرجل أو ولد أو مملوك ، وهل ينسحب على الأجانب؟ إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حصول السبب المبيح لدمه ـ وهو الزنا ـ فلا يقاد به قاتله ، لأنّ المباح غير مضمون.
ومن عموم النفس بالنفس ، خرج منه ما تضمّنته الرواية (٣) ، فيبقى ما عداه على أصل المنع.
قوله رحمهالله : «ولو قتل عبد مسلم عبدا مسلما لكافر فالأقرب سقوط القود».
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الثالث في الاشتراك في الجنايات ص ٧٩٤ س ١٦.
(٢) السرائر : كتاب الديات باب القود بين الرجال والنساء. ج ٣ ص ٣٥٢.
(٣) تهذيب الأحكام : ب ٢٨ في الزيادات ح ٩ ج ١٠ ص ٣١٤ ، وسائل الشيعة : ب ٦٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح ٢ ج ١٩ ص ١٠٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
