العتق ، وانّما أعتقه البائع بزعمه ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لكن للمشتري أن يأخذ من تركة العبد بمقدار ما دفع الى البائع من ثمنه لإنفاق البائع والمشتري ، على أنّ المشتري يستحقّ ذلك القدر. امّا البائع فلأنّه يعتقد رقّية العبد ، وأنّ كلّ ما تركه فهو ملك للمشتري فيدخل فيه مقدار الثمن. وأمّا المشتري فهو يزعم أنّ الولاء للبائع ، إلّا انّه يأخذ من ماله مقدار الثمن بغير حقّ ، لأنّه باع الحرّ ، فالبيع باطل ، والثمن يستحقّ عليه ، فله أن يأخذه من ماله مقاصة.
قوله رحمهالله : «وعلى ما اخترناه من السعاية الأقرب أنّها قبلها مملوك في حصّة الشريك ، ويحتمل أن يكون حرّا والمال في ذمّته».
أقول : يريد بذلك انّه إذا أعتق أحد الشريكين حصّته وكان معسرا فعلى ما اخترناه من أنّ العبد يستسعي في قيمة حصّة الشريك فهل يكون نصيب حصّة الشريك حرّا أو رقّا؟ فيه وجهان (١) ، أقربهما أنه يكون رقّا للشريك ، لما تقدّم من قول الباقر عليهالسلام في رواية زرارة : ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق (٢).
والآخر : انّه يكون حرّا ، ويكون المال في ذمّته كالدين ، لقوله عليهالسلام : «ليس لله شريك» (٣).
__________________
(١) في ش : «احتمالان».
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١ العتق وأحكامه ح ٢٤ ج ٨ ص ٢٢١ ، وسائل الشيعة : ب ١٨ من أبواب العتق ح ٣ ج ١٦ ص ٢١.
(٣) بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٣٠٤ ح ١٤٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
