ومن انّ في مجموع أصابع المرأة مائتين وخمسين دينارا ، وهو يقتضي توزيعها على الخمسين ، فيكون في كلّ واحدة خمسون ، خرج منه ما إذا كان الجاني رجلا ، للنصّ ، فتبقى المرأة على الأصل ، مع انّ الأصل براءة الذمّة من وجوب الزيادة.
قوله رحمهالله : «ومن لا وارث له فالإمام وليّ دمه يقتص في العمد أو يأخذ الدية ، وكذا يأخذ الدية في الخطأ ، وهل له العفو فيهما؟ الأقرب المنع».
أقول : وجه القرب انّه المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه ابن الجنيد (١) ، والشيخ (٢) ، وابن البرّاج (٣) ، فإنّهم منعوا من العفو في العمد. والمفيد أيضا منع من العفو فيه وفي الخطأ (٤).
ويدلّ على ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن أبي ولّاد عن الصادق عليهالسلام في الرجل يقتل وليس له وليّ إلّا الامام انّه ليس للإمام أن يعفو ، وله أن يقتل ويأخذ الدية (٥). وهذا الحكم يتناول العمد والخطأ.
وابن إدريس جوّز له العفو عن القصاص والدية (٦).
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديات فصل في دية القتل ص ٧٨٨ س ٣٠.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الديات ب ١ في أقسام القتل. ج ٣ ص ٣٧١.
(٣) المهذّب : كتاب الدية والقصاص باب أقسام القتل ج ٢ ص ٤٦٠.
(٤) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات. ب ١٠ ص ٧٤٣.
(٥) تهذيب الأحكام : ب ١٣ من القضاء في اختلاف الأولياء ح ١١ ج ١٠ ص ١٧٨ ، وسائل الشيعة : ب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس ح ١ ج ١٩ ص ٩٣.
(٦) السرائر : كتاب الديات والجنايات ج ٣ ص ٣٣٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
