يمنع من نقلها إلى من يستقرّ ملكه عليها خاصّة؟ فعلى هذين الأصلين المذكورين ـ أعني انتقال الملك الى الآمر بالعتق ، وعدم جواز نقل المستولدة مطلقا ـ لا يقع العتق عن الآمر ، بل ينفذ العتق عن المباشر للعتق ولا عوض له. أمّا مع وقوع العتق فلانّ المالك باشر عتق مملوكته في حالة يصحّ منه العتق فكان نافذا ، وأمّا عدم وقوعه عن الآمر فلقوله عليهالسلام : «لا عتق إلّا في ملك» ولم ينتقل إليه ، لعدم صحّة نقلها عنه ، وأمّا عدم استحقاق المباشر للعوض على الآمر فلأنّه جعل له العوض في مقابلة صحّة عتقها عنه ولم يقع العتق عنه.
ويحتمل بطلان العتق ، فلا يقع لا عن المباشر ولا عن الآمر ، امّا عن الآمر فلما قلناه ، وامّا عن المباشر فلأنّه لم يقصد العتق عن نفسه ، وانّما أعتقه عن الغير ولم يقع فكان باقيا على الرقية.
قوله رحمهالله : «ولو قال : أعتق عبدك عنّي على خمر أو مغصوب نفذ العتق ، ورجع الى قيمة المثل على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه أتلف ملك نفسه عن الغير بعوض لم يسلّم إليه فكان له الرجوع على الآمر بقيمة المتلف ـ أعني العبد المعتق.
ومن حيث إنّه رضي بعتقه في مقابلة ما لا يصحّ تملّكه ولا يسلّم له ، فجرى مجرى عتقه تبرّعا بغير عوض.
قوله رحمهالله : «ولو أعتق وشرط عوضا لم يجز عن الكفّارة ، مثل : أنت حرّ وعليك كذا وفي العتق نظر».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
