أقول : يريد لو أذهب ضوء عينيه وحكم أهل الخبرة برجاء عوده في مدّة فتربّص به فمات قبل انقضائها أو قلع آخر عينه فالأقرب عند المصنّف وجوب الدية ، لما تقدّم مثله في السمع ، وهو انّه يصدق عليه انّه قد أذهب ضوء عينه ولم يعد.
قوله رحمهالله : «ولو زال الضوء فحكم العارفون بعوده فقلع آخر عينه قبل مضيّ المدّة ، فإن اتّفقوا على انّ الضوء لم يكن قد عاد فالأقرب انّ على الأوّل الدية وعلى الثاني دية العين الفاقدة للضوء ، وهي ثلث دية الصحيحة».
أقول : قد تقدّم وجه القرب في وجوب الدية على الأوّل ، لكن كرّر هاهنا لأجل حكم الثاني ، وهو الذي قلع عينه قبل انقضاء المدّة فما الذي يجب عليه؟ قال : ثلث دية الصحيحة ، لأنّ التقدير انّ القالع قلعها وهي فاقدة الضوء فيكون فيها ثلث دية الصحيحة.
قوله رحمهالله : «وروي انّه يقرب إليه الحراق ، فإن دمعت عيناه ورد أنفه فهو كاذب ويحلف الجاني ، فإن بقي فهو صادق» (١).
أقول : قد تقدّم ذكر الرواية (٢).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٢ في ديات الأعضاء والجوارح. ح ٨٦ ج ١٠ ص ٢٦٨ ، وسائل الشيعة : ب ٤ من أبواب ديات المنافع ح ١ ج ١٩ ص ٢٧٩.
(٢) راجع ص ٧٨٠ من هذا الجزء.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
