عليه وآله انّه قال : من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكلّ عضو منها عضوا منه من النار.
قوله رحمهالله : «ولا يصحّ عتق الكافر مطلقا ، وقيل : يصحّ مع النذر ، وقيل : مطلقا».
أقول : القول بأنّه لا يصحّ عتق الكافر مطلقا هو المشهور من أقوال علمائنا ، ذهب إليه السيد واستدلّ عليه بالإجماع (١) ، وهو قول أبي الصلاح حيث قال : لا يجوز عتق الكافر (٢).
ومثله قال ابن حمزة (٣) ، وسلّار (٤) حيث قالا : ولا يعتق إلّا عبد ظاهره الإسلام ، ولا يسلّط بالعتق كافر على أذية أهل الدين ومعاصي الله سبحانه.
وابن إدريس فإنّه تابع لفظ السيد وقال : لا يصحّ عتق الكافر ولا يقع (٥).
واعلم انّ هؤلاء الذين منعوا من العتق بعضهم صرّح بأنّه لا يصحّ العتق ، وبعضهم قال : لا يجوز. ويمكن أن يكون مرادهم عدم الصحّة مع تحريمه.
ويمكن أن يكون المراد تحريم العتق لا غير ، بمعنى : انّه لو أعتق كافرا كان حراما ووقع.
والظاهر انّ المراد هو عدم الوقوع ، لأنّه مشروط بالقربة ، والحرام لا يصحّ التقرّب به الى الله عزوجل.
__________________
(١) الانتصار : مسائل العتق والتدبير ص ١٦٩.
(٢) الكافي في الفقه : كتاب العتق فصل فيما يقتضي فسخ الرقّ ص ٣١٨.
(٣) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير ص ٣٤١ ـ ٣٤٢.
(٤) المراسم : كتاب العتق ص ١٩١.
(٥) السرائر : كتاب العتق ج ٣ ص ٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
