قال قوم : في بيت المال ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا. ثمّ قال بعد ذلك : وإن قلنا أن لا ضمان عليه أصلا كان قويّا ، لما روي عن أمير المؤمنين علي عليهالسلام من حدّ حدّا من حدود الله فمات فلا ضمان ، وهذا حدّ (١).
وأمّا ما ذكره المصنّف في الكتاب فهو قول الشيخ في الخلاف (٢) ، واختاره ابن إدريس (٣).
قوله رحمهالله : «ولو أنفذ الحاكم الى حامل لإقامة الحدّ فأسقطت خوفا فدية الجنين من بيت المال ، وقيل : على عاقلة الامام ، وهي قضية عمر مع علي عليهالسلام».
أقول : ما ذكره في الكتاب من كونه في بيت المال هو قول الشيخ رحمهالله فإنّه قال في المبسوط : إذا ذكرت امرأة عند الحاكم بسوء فأرسل إليها فأسقطت ما في بطنها فزعا منه فخرج الجنين ميّتا فعلى الحاكم الضمان ، لما روي من قضية المجهضة ، وأين يكون الضمان؟ قال ـ أعني الشيخ في المبسوط أيضا ـ : على ما مضى (٤). يريد به أنّه على بيت المال ، لأنّه من خطأ الحكّام.
والقول المحكي انّه على عاقلة الإمام هو قول ابن إدريس قال : لأنّه خطأ محض ، وهذه قضية عمر بن الخطاب مع أمير المؤمنين عليهالسلام في التي أرسل إليها عمر
__________________
(١) المبسوط : كتاب الأشربة ج ٨ ص ٦٣.
(٢) الخلاف : كتاب الأشربة المسألة ١٠ ج ٣ ص ٢٢٢ طبعة إسماعيليان.
(٣) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر. ج ٣ ص ٤٧٩.
(٤) المبسوط : كتاب الأشربة ج ٨ ص ٦٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
