أقول : الكلام في هذه المسألة في مقامين :
الأوّل : هل يبطل تدبير المدبّر القاتل لعبد غيره إذا دفعه مولاه الى مولى المقتول؟
قال الشيخ لا يبطل (١) ، وإليه أشار المصنّف بقوله : «وقيل : لا يبطل».
وقال ابن إدريس : يبطل تدبيره ، لأنّ سيد المملوك قد ملكه (٢).
المقام الثاني : على تقدير القول بأنّه لا يبطل تدبيره هل يسعى في دية المقتول إن كان حرّا أو قيمته إن كان عبدا أو في قيمة نفسه على التقديرين؟ اختار الشيخ في النهاية الأوّل (٣) ، والصدوق في المقنع الثاني (٤). والى ذلك أشار المصنّف بقوله : «فيه خلاف».
قوله رحمهالله : «ولو قتل خطأ فعلى الامام بقدر ما فيه من الحريّة ، وللمولى الخيار بين فكّ نصيب الرقبة من الجناية وبين تسليم حصّة الرقّ ليقاصّ بالجناية ، وقيل : إذا أدّى نصف ما عليه فهو كالحرّ».
أقول : هذا القول المشار إليه هو ظاهر كلام الشيخ في الاستبصار حين أورد رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب القود بين الرجال والنساء. ج ٣ ص ٣٩٢.
(٢) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمين والكفّار ج ٣ ص ٣٥٤.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب القود بين الرجال والنساء. ج ٣ ص ٣٩٣.
(٤) المقنع : باب الديات ص ١٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
