والمصنّف في المختلف (١).
الثالث : انّه يردّ عليها حال غيبة الإمام عليهالسلام الى حال ظهوره ، وهذا القول قرّبه الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : وأمّا الزوجة فلها الربع بنصّ القرآن والباقي للإمام ، وروي انّ الباقي يردّ عليها كما يردّ على الزوج وقال بعض أصحابنا في الجمع بين الخبرين : انّ هذا الحكم مخصوص بحال غيبة الامام وقصور يده ، فأمّا إذا كان ظاهرا فليس للمرأة أكثر من الربع والباقي له على ما بيّناه ، وهذا وجه قريب من الصواب (٢).
وهذا الذي قرّبه الشيخ هو مذهب محمّد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه فإنّه لما روى عن أبي بصير ـ عن الباقر عليهالسلام قال : سألته عن امرأة ماتت وتركت زوجها ولا وارث لها غيره قال : إذا لم يكن غيره فالمال له والمرأة لها الربع وما بقي فللإمام عليهالسلام ـ قال : فأمّا في حال غيبته فمتى مات الرجل وترك امرأة ولا وارث له غيرها فالمال لها ، وتصديق ذلك ما رواه محمّد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة ماتت وتركت زوجها قال : فالمال كلّه له ، قلت : الرجل يموت ويترك امرأته ، قال : المال لها (٣).
قوله رحمهالله : «ولو رجعت المختلعة والمبارأة في البدل في العدة توارثا على إشكال».
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٣٧ س ٢٢.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب المواريث ج ٣ ص ٢١٠ ـ ٢١١.
(٣) كتاب من لا يحضره الفقيه : كتاب الفرائض والمواريث ح ٥٦١٢ و ٥٦١٣ ج ٤ ص ٢٦٢ ـ ٢٦٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
