صدر عنه باختياره فكان موجبا لتقويمه ، وكذا فعل الوكيل بمنزلة فعل الموكّل.
ومن حيث إنّ الشراء أوجب التقويم في العالم ، لأنّه اختار العتق بعلمه بكون ذلك الشراء يوجب العتق فكان كمن أعتق ذلك البعض ، وكلّ من أعتق بعضا من عبد قوّم عليه مع يساره ، بخلاف الجاهل فإنّه لم يعتق ولا قصد العتق.
ويدلّ على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في الحسن عن محمد بن قيس ، عن الصادق عليهالسلام قال : قلت له : رجل دفع إليه رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، فقال : يقوّم فإذا كان درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل (١).
قوله رحمهالله : «ولو أوصى له ببعض ابن أخيه فمات فقبل اخوة له لم يقوّم على الأخ ، لأنّ الملك يحصل للميّت ثمّ له ، فكأنّه حصل له بغير اختياره. ويحتمل التقويم».
أقول : وجه هذا الاحتمال انّ الحكم بعتقه انّما كان بسبب صدر من أبيه باختياره ـ وهو قبوله الوصية ـ فجرى مجرى من ملكه باختياره ، وذلك موجب للتقويم.
قوله رحمهالله : «وكذا الاحتمال لو رجع إليه بعض قريبه بردّ عوضه بعيب».
أقول : لو كان قد ملك الرجل بعض ابن أخيه ـ مثلا ـ فباعه بعوض ثمّ مات فورثه أخوه ووجد في الثمن عيبا فردّ ذلك المقبوض بالعيب فرجع إليه بعض ولده ،
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٧ العارية ح ٢٧ ج ٧ ص ١٩٠ ، وسائل الشيعة : ب ٨ من أبواب في أحكام المضاربة ح ١ ج ١٣ ص ١٨٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
