فأسقطت ما في بطنها ، فسأل عمر جماعة من الصحابة عن ذلك فأخطأوا وأمير المؤمنين عليهالسلام جالس ، فقال له عمر : ما عندك في هذا يا أبا الحسن ، فتنصّل من الجواب ، فعزم عليه فقال : إن كان القوم قد قاربوك فقد غشّوك ، وإن كانوا قد ارتأوا فقد قصّروا ، والدية على عاقلتك ، لأنّ قتل الصبي خطأ قد تعلّق بك. فقال : والله أنت نصحتني من بينهم ، والله لا يبرحوا حتى تجري الدية على بني عدي ، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليهالسلام (١).
وأجاب المصنّف عن حجة ابن إدريس هذه في المختلف بأنّ هذه القضية لا حجّية فيها ، لأنّه لم يرسل إليها بعد ثبوت ما ذكر عنها ، وانّه لم يكن حاكما عند علي عليهالسلام (٢).
قوله رحمهالله : «لو شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقيء حدّ على إشكال».
أقول : منشأه من احتمال الإكراه أو عدم العلم بكونه مسكرا عند التناول فلم تكمل البينة عليه بالتناول مختارا ، والى هذا الاحتمال ذهب المصنّف في المختلف (٣).
ومن احتمال وجوب الحدّ عليه ، لقول الامام عليهالسلام لمّا سئل عن ذلك : ما قاءها إلّا وقد شربها (٤) ، والى هذا الاحتمال ذهب الشيخ (٥).
__________________
(١) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر. ج ٣ ص ٤٨٠.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثاني في اللواط والسحق. ص ٧٦٨ س ٣٥.
(٣) نفس المصدر السابق.
(٤) تهذيب الأحكام : ب ٩١ في البيّنات ح ١٧٧ ج ٦ ص ٢٨٠ ـ ٢٨١ ، وسائل الشيعة : ب ١٤ من أبواب حدّ المسكر ح ١ ج ١٨ ص ٤٨٠ ـ ٤٨١.
(٥) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر. ج ٣ ص ٣١٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
