والطريقة ما قلناه (١).
وقال الشيخ نجم الدين ابن سعيد رحمهالله : وفي كون الآباء والأجداد خناثى بعد ، لأنّ الولادة تكشف عن حال الخنثى ، إلّا أن يبنى ذلك على ما روي عن شريح في المرأة التي ولدت وأولدت (٢).
والمصنّف قرّب المنع من ذلك ـ أي على ما روي في امرأة ولدت وأولدت ـ وهو إشارة إلى قصة شريح ، وذلك ما رواه الشيخ رحمهالله عن علي بن الحسين قال : حدثني محمّد الكاتب عن علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح قال ميسرة : قدمت الى شريح امرأة فقالت : إنّي جئتك مخاصمة ، فقال لها : وأين خصمك؟ فقالت : أنت خصمي ، فأخلى لها المجلس وقال لها : تكلّمي ، فقالت : إنّي امرأة لي إحليل ولي فرج ، فقال : قد كان لأمير المؤمنين في هذا قضية يورث من حيث جاء البول ، فقالت : انّه يجيء منهما جميعا ، فقال : من أين سبق البول؟ قالت : ليس منهما شيئا يسبق يجيئان في وقت واحد وينقطعان في وقت واحد ، فقال : انك لتخبرين بعجيب ، فقالت : أخبرك بما هو أعجب من هذا ، تزوّجني ابن عمّ لي وأخدمني خادما فوطأتها فأولدتها ولدا ، وانما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي ، فقام من مجلس القضاء فدخل على علي عليهالسلام فأخبره بما قالت المرأة ، فأمر بها فأدخلت وسألها عمّا قال القاضي ، فقالت : هو الذي أخبرك ، قال : فأحضر زوجها ابن عمها فقال له علي أمير المؤمنين عليهالسلام : هذه امرأتك وابنة عمك؟ قال : نعم ، قال : قد علمت ما كان؟ قال : نعم قد أصدقتها خادما فوطأتها فأولدتها ، قال : ثمّ وطأتها بعد
__________________
(١) المبسوط : كتاب الفرائض والمواريث ج ٤ ص ١١٧.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب الفرائض في ميراث الخنثى ج ٤ ص ٤٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
