والمصنّف أشار الى مستند هذا القول وهو : ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يمرّ بالنخل والثمرة والبستان أيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال : لا بأس (١).
قوله رحمهالله : «ولو خاف طول مرضه أو عسر علاجه فالأقرب انّه مضطرّ».
أقول : المضطرّ الذي يجوز أن يأكل أو يشرب ما لا يحلّ له أكله ولا شربه اختيارا هو من يخاف التلف أو المرض أو الضعف المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة وظهور العطب أو ضعف الركوب المؤدّي إلى خوف التلف ، امّا لو خاف المرض أو طوله فالأقرب عند المصنّف انّه مضطرّ يجوز له التناول.
ووجه القرب انّه لا فرق بين الصحيح الذي يخاف المرض لو لا التناول وبين المريض الذي يخاف طول المرض لولاه ، فانّ كلّ واحد منهما يخاف حصول المرض في زمان لو لا التناول لحصل في ذلك الزمان ، وكذا خوف عسر العلاج فإنّه يؤدّي الى طول المرض أو أدائه إلى التلف.
قوله رحمهالله : «ولا يرخّص الباغي وهو : الخارج على الامام ، وقيل : الذي يبغي الميتة».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٧ بيع الثمار ح ٣٦ ج ٧ ص ٩٣ ، وسائل الشيعة : ب ٨ من أبواب بيع الثمار ح ٣ ج ١٣ ص ١٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
