وابن البرّاج (١) ، وابن حمزة (٢) انّ كفّارة خلف النذر مطلقا مثل كفّارة إفطار يوم من شهر رمضان ، وقد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك مستوفى.
ووجه القوة في التفصيل انّ في ذلك جمعا بين الروايات المختلفة ، فإنّ بعضها ورد بوجوب كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان مثل : رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهماالسلام قال : من جعل عليه عهدا لله وميثاقه في أمر لله فيه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا (٣).
وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام قال : إن قلت : لله عليّ فكفّارة يمين (٤).
فحملت الاولى على إفطار اليوم المعيّن اختيارا ، والثانية على مخالفة النذر في غير إفطار اليوم.
والمصنّف رحمهالله رجع في المختلف (٥) عن هذا التفصيل وأوجب ، لمخالفة النذر والعهد مطلقا ، مثل كفّارة من أفطر يوم من شهر رمضان.
قوله رحمهالله : «وفي كفّارة النذر قولان : أحدهما : كاليمين ، والثاني : كرمضان ، وقيل بالتفصيل».
__________________
(١) المهذّب : كتاب الأيمان باب كفّارة نقض النذر والعهد ج ٢ ص ٤٢١.
(٢) الوسيلة : كتاب الكفّارات ص ٣٥٣.
(٣) تهذيب الأحكام : ب ٥ النذور ح ٤٧ ج ٨ ص ٣١٥ ، وسائل الشيعة : ب ٢٤ من أبواب الكفّارات ح ٢ ج ١٥ ص ٥٧٦.
(٤) تهذيب الأحكام : باب النذور ح ١٣ ج ٨ ص ٣٠٦ ، وسائل الشيعة : ب ٢٣ من أبواب الكفّارات ح ٢ ج ١٥ ص ٥٧٤.
(٥) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٤ س ١٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
