الثالث : اشتراط البلوغ في المرة الاولى ، وهو اختيار ابن إدريس أوّلا حيث قال : ومن نبش قبرا وسلب الميّت كفنه وأخرجه من القبر وكانت قيمته ربع دينار فإنّه يجب عليه القطع ويكون المطالب به الورثة ـ إلى قوله : ـ فإن نبش ثانية فإنّه يجب عليه القطع ، سواء كانت قيمته ربع دينار أو أقلّ من ذلك ، ولا يراعى في مقدار الكفن النصاب إلّا في الدفعة الاولى فحسب ، لقولهم عليهمالسلام : «سارق موتاكم كسارق أحيائكم» إلّا أنّه قال ـ بعد كلام طويل ـ : والذي أعتمد عليه وافتي به ويقوى في نفسي قطع النبّاش ، سواء كان قيمة الكفن ربع دينار أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، في الدفعة الأولى أو الثانية (١).
قوله رحمهالله : «والأقرب انّ الدار المغصوبة ليست حرزا من غير المالك».
أقول : وجه القرب انّ الدار المغصوبة لمالكها أن يدخلها ويهتك حرزها ، وإن كان فيها مال الغاصب فلم تكن حرزا.
قوله رحمهالله : «ولو كان في الحرز مال مغصوب للسارق فأخذ غير المغصوب فالأقرب القطع إن هتك لغير المغصوب ، وإلّا فلا».
أقول : نقل الشيخ عن قوم انّ المغصوب منه إذا هتك الحرز وأخذ نصابا من مال الغاصب انّه لا قطع عليه ، لأنّه إنّما هتك الحرز لا للسرقة فلا قطع عليه ، وعن
__________________
(١) السرائر : كتاب الحدود باب حدّ المحاربين وهم قطاع الطريق والنباش ج ٣ ص ٥١٢ و ٥١٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
