كان المعتق معسرا وجب أن يستسعي العبد في باقي ثمنه (١).
وهذا لا فرق بين قوله وقول المصنّف ، إلّا انّ المصنّف قال : مع اليسار يقوّم عليه ، وهؤلاء قالوا : إذا كان موسرا ابتاع حصص الشركاء ثمّ عتق عليه.
ومنها : قول ابن إدريس فإنّه قال : إذا أعتق أحد الشركاء حصّته لا للإضرار بالشركاء انعتق نصيبه خاصّة ، إلّا أنّه إذا كان موسرا انعتق الباقي واجبر على قيمته لشريكه ، وإن كان معسرا استسعى العبد في قيمة باقية ، فإذا أدّاها عتق جميعه ، وإن عجز فكّه سلطان الإسلام من سهم الرقاب من الزكاة ، وإلّا خدم مولاه بما فيه من الرقّية (٢).
ومنها : قول أبي الصلاح فإنّه قال : إذا أعتق أحد الشركاء لوجه الله تعالى تحرّر منه بمقدار حصّته واستسعى في الفاضل (٣). ولم يفصّل بين الموسر والمعسر.
ومنها قول ابن الجنيد : فإنّه قال : إذا أعتق البالغ الرشيد نصيبا له من عبد أو من أمة وهو في عتقه متبرّع وطلب لثواب الله غير مضارّ عتق نصيبه وكان شركاؤه على ملكهم وكان بعتقه جانيا على شركائه ، لأنّهم ممن لا يحكم لهم بالمقام على حقّهم حتى يكون بعض العبد حرّا وبعضه قنّا ، لما روي عن النبي صلىاللهعليهوآله انّ رجلا أعتق شقصا من مملوك له فأجاز النبي صلىاللهعليهوآله عتقه ، وقال : ليس لله شريك ، والشريك في حقّه مخيّر بين إلزام المعتق قيمة حقّه بجنايته عليه إن كان موسرا وبين أن يعتق ويستسعي العبد في قيمة حقّه ، وإن اختار إلزام المعتق حصّته فيحكم
__________________
(١) الانتصار : مسائل العتق ص ١٦٩.
(٢) السرائر : كتاب العتق ج ٣ ص ٥.
(٣) الكافي في الفقه : كتاب العتق ص ٣١٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
