الاستبصار (١) ، وهو ما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن الباقر عليهالسلام في عبد جرح رجلين ، قال : هو ما بينهما إن كانت الجناية تحيط بقيمته ، قيل له : فإن جرح رجلا في أوّل النهار وجرح آخر في آخر النهار؟ قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل ، قال : فإن جنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الآخر.
قوله رحمهالله : «ولو أعتقه مولاه بعد قتل الحرّ عمدا ففي الصحّة إشكال».
أقول : وجه الإشكال من احتمال الصحّة ، لأنّه لم يخرج بالجناية عن الرقّ.
ومن انّه يمنع حقّ الغير ـ أعني المجني عليه ـ فانّ له الاسترقاق ، والعتق ينافي ذلك.
ثمّ قوله رحمهالله : «ولو كان خطأ صحّ العتق إن كان مولى الجاني مليّا ، وإلّا فالأقرب المنع».
أقول : أمّا الصحّة فعلى تقدير ملأه السيد فإنّ المقتضي لصحّة العتق ـ وهو الملك ـ موجود ، والمانع ـ وهو تعلّق حقّ الغير ـ منتف ، إذ حقّه إمّا دفعه أو الأرش أو الأقلّ ، والخيار في تعيين أحدها إلى السيد.
قوله رحمهالله : «ولو اشترك حرّ وعبد ـ الى قوله : ـ وقيل : يؤدّي الى سيد العبد ثمنه خاصّة ، وليس بجيّد».
__________________
(١) الاستبصار : ب ١٥٩ العبد يقتل جماعة أحرار. ح ٢ ج ٤ ص ٢٧٤ ، وسائل الشيعة : ب ٤٥ من أبواب القصاص ح ١ ج ١٩ ص ٧٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
