أحدها : أن يكون حكمه حكم الولد إن كان ولد الولد وارثا ، بأن لا يكون لجدّه ولد للصلب ، بمعنى انّه ليس لسيدها بيعها ما دام ولدها حيّا ، كما لم يجز له بيعها لو كان ولده منها حيّا ، لأنّ كلّ واحد منهما تنعتق عليه بموت مولاها فتكون آئلة الى العتق ، فلا يجوز بيعها ، لأنّ العتق مبنيّ على التغليب.
الثاني : أن يكون حكم ولد الولد حكم الولد ، سواء كان وارثا أو لا ، لصدق اسم الولد على ولد الولد فيصدق عليها انّ ولدها حيّ ، وذلك يمنع من جواز بيعها.
الثالث : عدم الإلحاق مطلقا ، أي سواء كان وارثا أو لم يكن وارثا ، وذلك لأنّ الأصل عدم ثبوت أحكام الاستيلاد ، فخرج منه ما إذا كان ولدها حيّا بالإجماع ، فيبقى ما عداه على حكم الأصل ، ولورود الروايات الدالّة على انّه إذا مات ولدها رجعت الى محض الرقّ وجاز بيعها (١) ، وذلك يتناول ما إذا كان ولدها حيّا أو لم يكن.
قوله رحمهالله : «والأقرب عدم اشتراط موت المولى».
أقول : الأقرب عند المصنّف انّه لا يشترط موت المولى في جواز بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها مع كونه دينا على مولاها ، وعدم ما يقضى منه إلّا من ثمنها. وهو قول أكثر أصحابنا حيث أطلقوا القول بجواز بيعهنّ من غير تقييد بموت المولى أو غيره ، كالشيخين (٢) ، ابن البرّاج (٣).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١ العتق وأحكامه ح ٩٤ وح ٩٦ ج ٨ ص ٢٣٨ ـ ٢٣٩ ، وسائل الشيعة : ب ٥ من أبواب الاستيلاد ج ١٦ ص ١٢٦.
(٢) المقنعة : باب ابتياع الحيوان ص ٦٠١ ، النهاية ونكتها : باب أمّهات الأولاد ج ٣ ص ٢٧.
(٣) المهذّب : باب السراري وملك الأيمان ج ٢ ص ٢٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
