في مكاتب قتل ، قال : يحسب منه ما عتق منه فيؤدّى دية الحرّ وما رقّ منه دية العبد. ثمّ أورد رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام في حديث طويل ـ الى أن قال : ـ وسألته عن المكاتب إذا أدّى نصف ما عليه ، قال : هو بمنزلة الحرّ في الحدود ، وغير ذلك من قتل وغيره. فقال رحمهالله : الوجه في الجمع بينهما أن يحمل الخبر الأوّل على التفصيل الذي تضمّنه الخبر الأخير ، فنقول : يحسب فيؤدّي منه بحساب الحرّية ما لم يكن أدّى نصف ديته ، فإذا أدّى ذلك كان حكمه حكم الأحرار على ما تضمّنه الخبر الأخير (١).
وما ذكره المصنّف في الكتاب هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : ومتى قتل مكاتب حرّا فإن كان لم يؤدّ من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا عليه وإن أدّى من مكاتبته شيئا فحكمه حكم المماليك سواء ، وإن كان غير مشروط عليه وقد أدّى من مكاتبته شيئا كان على مولاه من الدية بقدر ما بقي من كونه رقّا ، وعلى إمام المسلمين من بيت المال بقدر ما تحرر منه (٢). وابن إدريس اختار هذا القول (٣).
قوله رحمهالله : «ولو اعتاد الحرّ قتل العبيد قيل : قتل حسما للفساد ، وفي ردّ الفاضل إشكال».
أقول : امّا القول المشار إليه فهو قول الشيخ رحمهالله في كتاب التهذيب (٤) والاستبصار (٥).
__________________
(١) الإستبصار : ب ١٦٢ في دية المكاتب ح ١ وح ٢ وذيل الحديث ٢ ج ٤ ص ٢٧٦ ـ ٢٧٧.
(٢) النهاية ونكتها : باب القود بين الرجال والنساء. ج ٣ ص ٣٩٣.
(٣) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمين والكفّار ج ٣ ص ٣٥٤ ـ ٣٥٥.
(٤) تهذيب الأحكام : ب ١٤ القود بين الرجال والنساء. ذيل الحديث ٥٤ ج ١٠ ص ١٩٢.
(٥) الاستبصار : ب ١٥٨ أنه لا يقتل حرّ بعبد ذيل الحديث ٧ ج ٤ ص ٢٧٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
