الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فإذا ثبت انّه يلزمه المشي فمن أين يلزمه من موضع النذر؟ قال : وقال قوم : يلزمه ذلك من الميقات (١).
قوله رحمهالله : «وإذا نذر المشي فعجز فإن كان النذر معيّنا بسنة ركب ، ويستحبّ أن يسوق بدنة ، وقيل : يجب».
أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ في كتاب الحجّ من كتاب النهاية (٢) والمبسوط (٣) ، إلّا انّه لم يقيّده بسنة ، بل أطلق في الكتابين جميعا ، فقال فيهما : ومن نذر أن يحجّ ماشيا وجب عليه الوفاء به ، فإن عجز عن ذلك ركب وساق بدنة كفّارة لله عزوجل.
وقال في باقي أقسام النذور من النهاية : ومن نذر أن يحجّ ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك فعجز عن المشي فليركب ولا كفّارة عليه (٤).
وقال في كتاب النذور من كتاب المبسوط : وإذا نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام انعقد نذره ، لإجماع الفرقة ، ولقوله عليهالسلام : «من نذر أن يطع الله فليطعه» الى أن قال : فإن ركب لم يخل من أحد أمرين : امّا أن يركب مع القدرة على المشي أو مع العجز عنه ، فإن كان مع القدرة عليه فقد أساء ، وروى أصحابنا انّه يعيد الحجّ
__________________
(١) لم نعثر عليه في المبسوط ونقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب النذر المطلب الرابع في الحج ج ٤ ص ٦٦.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب وجوب الحج ج ١ ص ٤٥٩ ـ ٤٦٠.
(٣) المبسوط : كتاب الحج فصل في حقيقة الحج والعمرة ج ١ ص ٣٠٣.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب النذور باب أقسام النذور ج ٣ ص ٥٧ ـ ٥٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
