يطلب في الأرض كلّها أربع سنين ، فإن لم يوجد بعد انقضاء هذه المدة قسّم المال بين ورثته (١). وهو مذهب محمّد بن بابويه أيضا ، لأنّه عندنا روي عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو الحسن عليهالسلام في المفقود : يتربّص بماله أربع سنين ثمّ يقسّم. قال رحمهالله : يعني بعد أن لا يعرف حياته من موته ولا يعرف له خبر حياة ولا موت فحينئذ تعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وتقسّم أمواله بين الورثة على سهام الله عزوجل (٢). وهو ظاهر كلام أبي الصلاح (٣) أيضا.
الرابع : انّه يدفع الى الوارث الملّي ، وهو ظاهر كلام المفيد قال : إذا مات انسان وله ولد مفقود لا يعرف له موت ولا حياة عزل ميراثه حتى يعرف خبره ، فإن تطاولت المدة وكان للميّت ورثه ـ سوى الولد ـ ملاء بحقّه لم يكن بأس باقتسامه وهم ضامنون له إن عرف للولد خبر. إلّا أنّه قال ـ بعد ذلك ـ : ولا بأس بأن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته وفقده وانقطاع خبره ، ويكون البائع ضامنا للثمن والدرك ، فإن حضر المفقود خرج إليه من حقّه (٤).
قوله رحمهالله : «الأقرب المغايرة ، فلو كانت الأم أختا لم تحجبه».
أقول : الأقرب عند المصنّف انّه يشترط في حجب الاخوة للام أن يكون كلّ منهم مغايرا للام ، فلو كانت الأم أختا لم تحجب نفسها ، كما لو تزوّج المجوسي ابنته
__________________
(١) الانتصار : المسائل المشتركة في الإرث ص ٣٠٧.
(٢) من لا يحضره الفقيه : كتاب الفرائض والمواريث باب ميراث المفقود ح ٥٧٠٧ ج ٤ ص ٣٣٠.
(٣) الكافي في الفقه : فصل في الإرث ص ٣٧٨.
(٤) المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث باب ميراث من لا وارث له ص ٧٠٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
