قوله رحمهالله : «وقيل : واشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات ضمن الباقيان ديته ، لأنّ كلّ واحد منهم ضامن لصاحبه ، والأقرب انّ عليهما ثلثي ديته».
أقول : القول المشار إليه نقله الشيخ نجم الدين (١) عن الشيخ في النهاية.
والشيخ رحمهالله جعله في النهاية رواية ، فقال : وروى أبو بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمن الباقيان ديته ، لأنّ كلّ واحد منهم ضامن لصاحبه (٢).
قوله رحمهالله : «ولو لم يكن خوف فقال : ألقه وعليّ ضمانه فالأقرب عدم الضمان».
أقول : وجه القرب انّه ضمان ما لم يجب ، وانّما شرع حالة الخوف لمكان الحاجة والضرورة ، وهما منفيّان هنا.
قوله رحمهالله : «ولو قال حالة الخوف : ألقه وعليّ ضمانه وكان المالك أيضا خائفا فالأقرب انّ على الضامن الجميع».
أقول : وجه القرب انّ الضمان حالة الخوف مشروع لما تمسّ إليه الحاجة
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب الديات ج ٤ ص ٢٥٤ ـ ٢٥٥.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب الاشتراك في الجنايات ج ٣ ص ٤٢٧ ـ ٤٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
