الثالث : ثبوت الولاء لهما ، لأنّ كلّ منهما معتق فلا أولوية ، لاختصاص أحدهما بالولاء ، فكان كما لو أعتقاه دفعة.
قوله رحمهالله : «ولو اشترى عبدا بشرط العتق فلا ولاء لمعتقه لوجوبه على إشكال».
أقول : الإشكال في انّه هل يجب عليه العتق إذا شرط عليه ذلك في عقد الابتياع أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه شرط جاز إجماعا هنا ، فيلزم ذلك بالعقد ، فكان عليه الوفاء به ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «المؤمنون عند شروطهم» (١) وهو قول الشيخ في المبسوط ، لأنّه قال فيه : وهل يجبر المبتاع على إعتاق العبد؟ فيه وجهان ، أحدهما : يجبر على ذلك ، لأنّه ابتاعه بهذا الشرط ، وهو الأقوى عندي. والآخر : لا يجبر عليه (٢).
ومن انّ أصالة عدم الوجوب ، والشرط اقتضى انّه إن أعتقه لزم البيع ، وإلّا كان للبائع الفسخ.
قوله رحمهالله : «ولو ملك ولده من الزنا فالأقرب عدم استقرار الرقّ».
أقول : قد ذكر المصنّف هذه المسألة في هذا الكتاب في مواضع ثلاثة بأحكام مختلفة :
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣١ في المهور والأجور ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
(٢) المبسوط : كتاب البيوع ج ٢ ص ١٥١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
