قوله رحمهالله : «ولو شهدا بالقيء حدّ ، للتعليل على إشكال».
أقول : يريد بقوله : «للتعليل» هو ما تقدّم من الرواية من وجوب الحدّ ، وتعليل ذلك بقوله : «ما قاءها إلّا وقد شربها» وهذه العلّة موجودة لو شهدوا جميعا بالقيء ، وفيه إشكال.
ينشأ ممّا ذكرناه من التعليل.
ومن ورود ذلك في صورة مغايرة وهو : إذا شهد أحدهما بشربها والآخر بقيئها فيقتصر على مورد النصّ.
قوله رحمهالله : «وإذا عجن بالخمر عجينا فخبزه وأكله فالأقرب وجوب الحدّ».
أقول : وجه القرب انّه أكل ما فيه خمر.
واعلم أنّ هذه المسألة فرع على ما إذا عجن بالنجس وخبز هل يطهر أم لا؟ فإن قلنا : يطهر فلا حدّ عليه ، وإن قلنا : لا يطهر حدّ ، ولمّا كان الأقرب عند المصنّف أنّه لا يطهر ـ كما تقدّم ـ كان الأقرب عنده وجوب الحدّ.
قوله رحمهالله : «في حدّ السرقة : فلو سرق الصبي لم يقطع بل يؤدّب ، ولو تكرّرت سرقته وقيل : يعفى عنه أوّل مرة فإن سرق ثانيا أدّب ، فإن عاد ثالثا حكّت أنامله حتى تدمى ، فإن سرق رابعا قطعت أنامله ، فإن سرق خامسا قطع كما يقطع الرجل».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
