ولما رواه زرارة وبرير العجلي عن الصادق عليهالسلام قال : قلت له : أمة زنت ، قال : تجلد خمسين ، قلت : فإن هي عادت؟ قال : تجلد خمسين ، قلت : فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات؟ قال : إذا زنت ثمان مرات يجب عليها الرجم ، قلت : كيف صار في ثمان مرات؟ قال : لأنّ الحرّ إذا زنى أربع مرات فأقيم عليه الحدّ قتل ، فإذا زنت الأمة ثمان مرات رجمت في التاسعة (١).
قوله رحمهالله : «ويجب عليهم الحضور على رأي إن ثبت الرجم بهم ، لوجوب بدأتهم به».
أقول : إذا ثبت الرجم بشهادة الأربعة هل يجب على الشهود الحضور؟ فيه قولان :
أحدهما : الوجوب ، اختاره المصنّف هنا قال : لوجوب بدأتهم بالرجم ، وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد (٢) ، وابن حمزة (٣).
والقول الثاني : عدم الوجوب ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (٤) والخلاف (٥).
والمصنّف اختار في المختلف الاستحباب (٦).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١ في حدّ الزنا ح ٨٦ ج ١٠ ص ٢٧ ، وسائل الشيعة : ب ٣٢ من أبواب حدّ الزنا ح ١ ج ١٨ ص ٤٠٢ ـ ٤٠٣.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٦٣ س ٢٢.
(٣) الوسيلة : كتاب الجنايات فصل في بيان ماهية الزنا وما يثبت به ص ٤١٢.
(٤) المبسوط : كتاب الحدود ج ٨ ص ٨.
(٥) الخلاف : كتاب الحدود المسألة ١٤ ج ٣ ص ١٧٩.
(٦) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٦٣ س ٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
