لها في قبول الإقرار وعدمه ، بل يقضي على المقرّ بموجبه مطلقا ، لعموم قوله عليهالسلام : «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (١). ولرواية جميل عن الصادق عليهالسلام قال : لا يقطع السارق حتى يقرّ بالسرقة مرتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقرّ بالزنا أربع مرات (٢). وهو عامّ.
قوله رحمهالله : «ولو نسب الى امرأة ثبت الحدّ للقذف بأول مرة على إشكال».
أقول : ليس الإشكال راجعا الى تقييده بأول مرة ، بل في كونه قاذفا للمرأة بذلك أم لا.
ووجه الإشكال من حيث انّه نسب زناه إلى أنّه زنى بها ، وظاهره يقتضي قذفها.
ومن انّه لم يصرّح بكونها زانية ، وانّما نسب الى نفسه انّه زنى ، وهو أعمّ من كونها زانية أو لا ، لإمكان كونها مكرهة ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ.
قوله رحمهالله : «ولو أنكر ما أقرّ به من الحدود لم يلتفت إليه إلّا بما يوجب الرجم فإنّه يسقط بإنكاره ، وفي إلحاق القتل به إشكال».
أقول : يريد لو كان الزنا المقرّ به ممّا يوجب القتل ـ كالزنا بالعمّة والخالة وإحدى المحرمات ـ ثمّ أنكر فهل يسقط القتل كما يسقط الرجم؟ فيه إشكال.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٢ س ١.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١ في حدود الزنا ح ٢١ ج ١٠ ص ٨ ، وسائل الشيعة : ب ١٦ من أبواب حدّ الزنا ح ٣ ج ١٨ ص ٣٨٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
