أقول : لو كان مال المديون وديعة عند صاحب الدين فهل له أن يستوفي ماله من الوديعة؟ منع الشيخ من ذلك ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «أدّ الأمانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك» (١) والأقرب عند المصنّف الجواز على الكراهية.
ووجه القرب ما قدّمناه من عموم الآية الدالّة على الجواز ، وحمل النهي على الكراهة جمعا بين الدليلين.
قوله رحمهالله : «امّا النكاح فإشكال ، أقربه الثبوت إن كان المدّعي الزوجة».
أقول : منشأ الإشكال انّ كلام أكثر أصحابنا يدلّ على عدم ثبوت النكاح بالشاهد واليمين ، فانّ الشيخ قال في النهاية : إذا شهد لصاحب الدين شاهد واحد قبلت شهادته وحلف مع ذلك قضى له به ، وذلك في الدين خاصّة (٢).
وقال في الخلاف : يحكم بالشاهد واليمين في الأموال (٣).
وقال في المبسوط : يجوز القضاء بالشاهد [الواحد] مع يمين المدّعي في ما لو كان مالا ـ كالقرض والغصب والدين وقضائه وأداء مال الكتابة ـ أو المقصود منه المال كعقود المعاوضات ـ كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارة والقراض والمساقاة والهبة والوصية له ـ والجناية التي توجب المال ـ كالخطإ وعمد الخطأ ـ وعمد يوجب المال ـ كقتل ولده أو عبد غيره أو أجافه أو قطع يده من الساعد.
وما لا يكون مالا ولا المقصود منه المال لا تثبت بالشاهد واليمين كالنكاح. الى
__________________
(١) الخلاف : كتاب الدعاوي والبيّنات المسألة ٢٨ ج ٣ ص ٣٦٣ ـ ٣٦٤ طبعة إسماعيليان.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ج ٢ ص ٦٣.
(٣) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة ٧ ج ٣ ص ٣٢٧ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
