قوله رحمهالله : «ولو كان الشيء قابلا للقسمة ولم يزد المأخوذ على مقدار حقّه حمل على قسمة فاسدة على إشكال ، أقربه ذلك إن قصده ، وإلّا قطع».
أقول : يريد لو كان شريكان بينهما مال فسرق أحدهما مقدار حقّه من غير زيادة لم يكن سرقة بل قسمة فاسدة على إشكال ، من حيث إنّها قسمة صدرت من أحد الشريكين دون الآخر ومن أنّ المأخوذ لم يتعيّن له بل نصفه لشريكه ، وهو قدر النصاب فيقطع.
والأقرب عند المصنّف انّ السارق إن قصد القسمة وأخذ حقّه كانت قسمته فاسدة ولا قطع عليه ، وإن لم يقصد القسمة قطع.
ووجه القرب انّه إذا أخذ مقدار حقّه مع قصد القسمة كانت شبهة فكانت قسمته فاسدة ، لعدم اتفاق الشريك عليها ، وإن قصد أخذ مال الغير وقد أخذه من غير قصد القسمة كان سارقا لا قاسما فكان عليه القطع.
قوله رحمهالله : «ولو سرق من الغنيمة فروايتان ، إحداهما : لا قطع ، والأخرى : يقطع إن زاد عن قدر نصيبه بقدر النصاب».
أقول : الرواية الأولى هي رواية الشيخ عن محمّد بن عيسى عن الباقر عليهالسلام عن علي عليهالسلام في رجل أخذ بيضة من المغنم فقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إنّي لم أقطع أحدا له فيما أخذ شركه (١).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٨ في الحدّ في السرقة. ح ٢٣ ج ١٠ ص ١٠٤ ـ ١٠٥ ، وسائل الشيعة : ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ١ ج ١٨ ص ٥١٨ ، وفيهما : «محمّد بن قيس».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
