على مستحلّ الميتة ، والأولى اطراح هذه الرواية وترك العمل بها ، لأنّها مخالفة لأصول مذهبنا ، ولأنّ الرسول صلىاللهعليهوآله قال : إنّ الله إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه (١).
والمصنّف رحمهالله حمل كلام الشيخ رحمهالله على انّ المقصود انّه يباع على مستحلّ الميتة ، ويقصد البائع بيع الذكي خاصّة.
وأقول : هذا ليس بيعا حقيقيا ، لأنّه بيع فاسد ، فانّ المذكّى منه لا يعلم مقداره ولا عينه ولا وصفه ، لامتزاجه بما يشابهه من الميتة ، فلو كان بيعا لكان باطلا ، وانّما يكون موصلا الى انتزاع مال الكافر الذي هو فيء للمسلمين مباح لهم.
قوله رحمهالله : «ولو اضطرّ إلى التداوي كالأرمني فالوجه الجواز».
أقول : لو اضطرّ المريض إلى التداوي بالطين الأرمني فالوجه عند المصنّف الجواز ، لأنّ أكل الطين مطلقا حرام بدون الاستشفاء ، سواء كان بتربة الحسين عليهالسلام أو غيره ، وانّما ساغ أكل اليسير من تربة الحسين عليهالسلام للاستشفاء ، وإذا كان المقتضي لإباحة الطين المحرّم أكله للاستشفاء وهو مفروض الحصول هنا كان جائز الوجود المقتضي للإباحة فيه.
قوله رحمهالله : «ولو وقع قليل من الدم في قدر يغلي على النار وجب غسل اللحم والتوابل (٢) وأكل ، والمرق نجس على رأي».
__________________
(١) السرائر : كتاب الصيد والذبائح باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة. ج ٣ ص ١١٣.
(٢) التوابل : وهي الكباب وما شابهها.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
