في يده تركة للميّت ، وإن لم يقبض فهل للديّان مطالبة الغريم بما حلف عليه الورثة؟ فيه إشكال.
ينشأ من ثبوت تركة الميّت في يده يتعلّق بها ديونهم فلهم أخذها.
ومن سقوط دعواهم عن الغريم ، فإنّه يزعم كذب الوارث في يمينه ، وقد حلف الغرماء فليس لهم مطالبته بعد اليمين ما لم يكذب نفسه ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «ومن حلف له فليرض ، ومن لم يفعل فليس من الله في شيء» (١).
قوله رحمهالله : «وهل يثبت في نفي أرش الجناية عن العبد؟ إشكال ، وتجب البتّ في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها».
أقول : المصنّف في بعض كتبه جزم بثبوت الفرق بين الدعوى بجناية عبد الغير أو بإتلاف بهيمته ، فقال في بعض كتبه : ولو نفى عن عبده ما يوجب أرش الجناية حلف على نفي العلم أيضا ، وفي نفي إتلاف بهيمته التي قصر بتسريحها يجب البتّ (٢). وها هنا استشكل في حقّ العبد بين أن يحلف على القطع أو على نفي العلم.
ومنشأه أنّه يمين على نفي فعل الغير ، فوجب أن يحلف فيها على عدم العلم ، كما يحلف على عدم العلم بفعل مورّثه من الابتياع أو الاقتراض وغير ذلك.
ومن كونه جاريا مجرى إتلاف البهيمة لعود الضمان في الصورتين إليه.
قوله رحمهالله : «ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى على رأي».
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : باب الأيمان والنذور ح ٤٢٨٢ ج ٣ ص ٣٦٢ ، وسائل الشيعة : ب ٦ وجوب الرضا باليمين الشرعي ح ٣ ج ١٦ ص ١٢٥.
(٢) تحرير الأحكام : كتاب القضاء النظر الثالث في المحلوف عليه ص ١٩٢ س ٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
