ينشأ من انّ الفكّ انّما وجب للولد ، ومع قصور التركة عن قيمة من يجب فكّه يكون للإمام ، فتكون التركة للإمام.
ومن انّ الولد عند قصور قيمته يكون كالمعدوم ، فيكون بمنزلة من ترك ولد ولد مملوكا وتركته تفي بقيمته فيجب فكّه.
قوله رحمهالله : «ولا خلاف في فكّ الأبوين ، والأقرب في الأولاد ذلك ، وكذا باقي الأقارب على إشكال ، وقيل : الزوجان كالأقارب».
أقول : قد ذكر في من يجب فكّه أربع مسائل :
الاولى : لا خلاف بين علمائنا في انّ القريب إذا كان أحد الأبوين يجب فكّه ، وعليه دلّت الرواية عن أمير المؤمنين عليهالسلام (١).
الثانية : الأقرب عند المصنّف انّ حكم الأولاد في وجوب الفكّ حكم الأبوين.
ووجه القرب ما رواه الشيخ في الحسن عن جميل بن درّاج ، عن الصادق عليهالسلام قال : قلت له : الرجل يموت وله ابن مملوك ، قال : يشتري ويعتق ثمّ يدفع إليه ما بقي (٢).
الثالثة : في وجوب فكّ باقي الأقارب كالإخوة والأعمام وأولادهم إشكال.
ينشأ من وجود الرواية الدالّة على ذلك وهي ما رواه الشيخ عن ابن بكير ، عن
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣٢ الحرّ إذا مات وترك وارثا مملوكا ح ٤ ج ٩ ص ٣٣٤ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ من أبواب موانع الإرث ح ١ ج ١٧ ص ٤٠٤.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٣٨ الحرّ إذا مات وترك وارثا مملوكا ح ٦ ج ٩ ص ٣٣٤ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ من أبواب موانع الإرث ح ٤ ج ١٧ ص ٤٠٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
