أقول : إذا أعتق الإنسان مملوكا تبرّعا وتبرّأ من ضمان جريرته هل يشترط في سقوط ولائه عنه الإشهاد على التبرّي من ضمان جريرته؟ الظاهر من كلام الشيخ (١) وجماعة من الأصحاب ذلك ، لرواية عبد الله بن سنان الصحيحة ، عن الصادق عليهالسلام قال : من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شيء ، وليس له من الميراث شيء وأشهد على ذلك (٢).
ورواية أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن السائبة فقال : الرجل يعتق غلامه ويقول له : اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شيء ولا عليّ من جريرتك شيء ، وأشهد على ذلك شاهدين (٣).
والأقرب عند المصنّف عدم الاشتراط ، بل يسقط وان لم يشهد ، فانّ المراد بالإشهاد في جميع ما عدا الطلاق انّما هو ثبوتها عند الحاكم وقت الحاجة إليها لا نفوذها في نفس الأمر فكذا هنا ، ولأنّ الأصل عدم الاشتراط ، والروايتان لا تدلّان عليه.
قوله رحمهالله : «فإن مات بعده المعتق الأوّل فلشريكه نصف ماله ، لأنّه مولّى نصف مولاه على إشكال».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب العتق باب الولاء ج ٣ ص ٢٦.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١ العتق وأحكامه ح ١٦١ ج ٨ ص ٢٥٦ ، وسائل الشيعة : ب ٤١ من أبواب العتق ح ٢ ج ١٦ ص ٤٦.
(٣) تهذيب الأحكام : ب ١ العتق وأحكامه ح ١٦٢ ج ٨ ص ٢٥٦ ، وسائل الشيعة : ب ٤٣ من أبواب العتق ح ٢ ج ١٦ ص ٤٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
