قوله رحمهالله : «ولو كاتب المرتدّ لم تصحّ كتابته إن كان عن فطرة ، لزوال ملكه عنه ، وإن كان عن غيرها فكذلك إن كان العبد مسلما ، لوجوب بيعه عليه. ويحتمل وقوعها موقوفة ، فإن أسلم تبيّنّا الصحّة ، وإن قتل أو مات بطلت ، فإن أدّى حال الردّة لم يحكم بعتقه بل يكون موقوفا».
أقول : وجه احتمال كونه موقوفا انّ بطلان تصرّفه انّما يتحقّق عند بقائه على الكفر ، امّا على تقدير رجوعه إلى الإسلام فيمنع ذلك ، لعموم قوله عليهالسلام : «الناس مسلّطون على أموالهم» (١) ولا خلاف في انّ مال المرتدّ عن غير فطرة باق على ملكه ، فعلى هذا لو دفع مال الكتابة في حال ردّة مولاه لم يحكم بعتقه ، لعدم العلم بعوده إلى الإسلام بل يكون موقوفا ، فإن أسلم السيد تبيّنّا صحّة الكتابة وصحّة الدفع والعتق ، وإن قتل أو مات تبيّنّا بطلان الكتابة.
قوله رحمهالله : «ولو ارتدّ بعد الكتابة أدّى العبد الى الحاكم لا إليه ويعتق بالأداء ، فإن دفع إليه كان موقوفا أو باطلا على التردّد».
أقول : هذا مبنيّ على انّ تصرّفات المرتدّ عن غير فطرة هل هي باطلة من
__________________
(١) لم نعثر عليه في كتب الحديث ونقله العلّامة في التذكرة : كتاب البيع في أحكام الشروط في ضمن العقد ج ١ ص ٤٨٩ س ٤٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
