ضالّة في المسجد فقال : لا وجدتها ، انّما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة. روي عنه صلىاللهعليهوآله انّه قال : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ، والحكومة شرّ الخصومة ، وهذا موجود في أحاديثنا أيضا مثله. وروي انّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقضي في المسجد ، ودكّة القضاء معروفة الى يومنا هذا. فالأولى جوازه ، وفيه خلاف (١).
وله قول آخر : باستحباب القضاء في المسجد ، فإنّه قال في النهاية : وينبغي أن ينجز حوائجه التي تتعلّق نفسه بها ليفرغ الحكم ، ولا يشغل قلبه بغيره ، ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة ، ويلبس أحسن ثيابه وأطهرها ، ويخرج الى المسجد الأعظم (٢). وهو مذهب المفيد (٣) ، وأبي الصلاح (٤) ، وسلّار (٥) ، وابن البرّاج (٦) في الكامل ، واختاره ابن إدريس (٧).
وقال ابن الجنيد (٨) : ونختار للقاضي أن يسكن وسط البلد ، ولا بأس أن يجلس في منزله ، وغيره في المسجد الجامع.
__________________
(١) المبسوط : كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ٨٧.
(٢) النهاية ونكتها : باب آداب القضاء وما يجب أن يكون القاضي عليه من الأحوال ج ٢ ص ٦٨ ـ ٦٩.
(٣) المقنعة : باب أدب القاضي ص ٧٢٢.
(٤) الكافي في الفقه : الفصل الثالث في تنفيذ الأحكام ص ٤٤٤.
(٥) المراسم : أحكام القضاء ص ٢٣٠.
(٦) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل الأوّل في الآداب ص ٦٩٠ س ١٥.
(٧) السرائر : كتاب القضايا والأحكام باب آداب القضاء ج ٢ ص ١٥٦.
(٨) لم نعثر عليه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
