والرواية الأخرى هي ما رواه عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام قال : قلت : رجل سرق من المغنم أيّ شيء الذي يجب عليه القطع؟ قال : ينظر كم الذي نصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عزّر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان الذي أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر غير مستحقّ ـ وهو ربع دينار ـ قطع (١).
واعلم انّ المفيد (٢) ، وابن إدريس (٣) ذهبا إلى انّه لا يقطع مطلقا. والشيخ في النهاية (٤) ذهب الى التفصيل الذي تضمّنته الرواية الأخيرة.
قوله رحمهالله : «وكذا البحث فيما للسارق فيه حقّ كبيت المال ومال الزكاة والخمس للفقير والعلوي ، والأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة».
أقول : وجه القرب من وجود الشبهة لاعتقاد الأخذ كونه مستحقّا له يجوز أن يخصّ به أجمع ، بخلاف المال المشترك لاستقرار ملك كلّ من الشريكين على قدر معيّن منه.
قوله رحمهالله : «ويقطع الأجير إذا أحرز من دونه ، وفي رواية لا يقطع ، وتحمل على حالة الاستئمان».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٨ الحدّ في السرقة. ح ٢٧ ج ١٠ ص ١٠٦ ، وسائل الشيعة : ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٤ ج ٨ ص ٥١٩.
(٢) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب الحدّ في السرقة والخيانة. ص ٨٠٣.
(٣) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة. ج ٣ ص ٤٨٥.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج ٣ ص ٣٢٢ ـ ٣٢٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
