وما ذكره المصنّف من عدم قبول شهادته مطلقا هو اختيار الشيخ في الخلاف (١) ، والسيد المرتضى (٢) ، وابن إدريس (٣).
وكذا قال ابن الجنيد ، فإنّه قال : ولد الزنا قال النبي صلىاللهعليهوآله : «انّه شرّ الثلاثة» ولا خلاف انّ الاثنين لا تقبل شهادتهما وهو شرّهم ، وهو أيضا غير مقبول شهادته ـ الى أن قال : ـ وكذلك قال أمير المؤمنين عليهالسلام وأبو جعفر وأبو عبد الله عليهماالسلام (٤).
قوله رحمهالله : «ولا تقبل شهادة الولد على والده على الأقوى».
أقول : الأقوى عند المصنّف انّه لا تقبل شهادة الولد على أبيه ، وهو اختيار الشيخين (٥) ، وابن البرّاج (٦) ، وسلّار (٧). خلافا للسيد المرتضى (٨).
ووجه القوة ما استدلّ به المصنّف في المختلف من قوله تعالى (وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً) (٩) وذلك ينافي إظهار تكذيبه في الملإ عند الحكّام والردّ عليه وذلك
__________________
(١) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة ٥٧ ج ٣ ص ٣٤٥ طبعة إسماعيليان.
(٢) الانتصار : في أقسام الشهادات ص ٢٤٧.
(٣) السرائر : كتاب الشهادات ج ٢ ص ١٢٢.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص ٧١٨ س ٣٢.
(٥) المقنعة : باب البيّنات ص ٧٢٦ ، النهاية ونكتها : كتاب الشهادات ج ٢ ص ٥٩.
(٦) المهذّب : كتاب الشهادة ج ٢ ص ٥٥٨.
(٧) المراسم : أحكام البيّنات ص ٢٣٢.
(٨) الانتصار : في الشهادات ص ٢٤٤.
(٩) مختلف الشيعة : كتاب القضاء وتوابعه فصل في الشهادات ص ٧٢٠ س ٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
