أقول : الرواية الواردة في هذا الباب المتناولة للمرتدّ وغيره هي ما رواه الشيخ عن يونس عن الكاظم عليهالسلام قال : أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة (١).
ولم أظفر في أحاديث أصحابنا برواية على غير المرتدّ الى يومنا هذا ـ وهو الخميس رابع عشر شهر رمضان سنة خمسين وسبعمائة ـ إلّا ما رواه الشيخ في كتابي الأخبار عن جميل بن درّاج عن أحدهما عليهماالسلام في رجل رجع عن الإسلام ، قال : يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل. قيل لجميل : فما تقول إن تاب ثمّ رجع عن الإسلام؟ قال : يستتاب ، فقيل : ما تقول إن تاب ثمّ رجع ثمّ تاب ثمّ رجع؟ فقال : لم أسمع في هذا شيئا ، ولكن عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحدّ مرتين ثمّ يقتل بعد ذلك (٢).
قوله رحمهالله : «ولو قال : أنا مسلم أو مؤمن فالأقرب أنّه إسلام في الكافر الأصلي أو جاحد لوحدانيته ، بخلاف من كفره بجحد كتاب أو نبيّ أو فريضة ونحوه ، لأنّه يحتمل أن يكون اعتقاده انّ الإسلام ما هو عليه».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٧ الحدّ في المسكر. ح ٢٦ ج ١٠ ص ٩٥ ـ ٩٦ ، وسائل الشيعة : ب ٥ من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامّة ح ١ ج ١٨ ص ٣١٣ ـ ٣١٤.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٩ حدّ المرتدّ والمرتدّة ح ٥ ج ١٠ ص ١٣٧ ، الاستبصار : ب ١٤٩ حدّ المرتدّ والمرتدّة ح ٥ ج ٤ ص ٢٥٣ ، وسائل الشيعة : ب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٣ ج ١٨ ص ٥٤٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
