في هذا الكتاب. ثمّ قال بعد ذلك : ونحن في هذه المسألة من المتوقّفين ، فانّ كلّ واحد من هذه الأقوال ينقدح فيها الرجحان.
أمّا قول قطب الدين رحمهالله وهو المشاركة بين الخال وابن العم فلأنّ الخال لا يمنع العم ، فلأنّ لا يمنع ابن العم الذي يمنع العم أولى ، وهو أقرب من ابن العم ، وابن العم يرث مع العم فيرث مع الخال المساوي للعم.
وأمّا قول عماد الدين رحمهالله وهو المشاركة بين الخال والعم فلأنّ ابن العم لا يرث مع الخال ، لأنّه أقرب منه ، للروايات الدالّة على ذلك. روى سلمة بن محرز ، عن الصادق عليهالسلام قال : في ابن عم وخالة قال : المال للخالة ، وقال : في ابن عم وخال ، قال : المال للخال ، وإذا سقط اعتبار ابن العم بقي المال بين الخال والعم أثلاثا ، كما لو لم يكن هناك ابن عم.
وأمّا قول سديد الدين الحمصي رحمهالله فلأنّ ابن العم أولى من العم فلا يرث العم مع وجود ابن العم ، والخال أولى من ابن العم فاختصّ الخال بالمال. ثمّ قال المصنّف رحمهالله : وهذه الاحتمالات الثلاثة سمعناها مشافهة من الشيخ الأعظم السعيد نصير الدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه ونوّر ضريحه (١).
وأقول : وأمّا ترجيح كون المال كلّه لابن العم فلأنّه يمنع العم الذي هو أقوى في التوريث والنصيب من الخال وأمتن منه قرابته ، فمنعه للأضعف أولى. وهذا الوجه أضعف الوجوه السابقة ، لمنافاته لما دلّت عليه الرواية.
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٣٤ س ٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
