لقوله (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ) (١) وقوله تعالى (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) (٢) وأشباه ذلك.
ومن انّ النذر الذي قد ورد من جهة الشارع انّما هو الطاعات ، فقد روي عن ابن عباس قال : بينما رسول الله صلىاللهعليهوآله يخطب إذ هو برجل قائم في الشمس فسأل عليهالسلام عنه فقالوا : هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظلّ ولا يتكلّم ويصوم ، فقال : مروه فليتكلّم وليستظلّ وليقعد وليتمّم صومه (٣). فأسقط عليهالسلام نذره فيما عدا الطاعة من المباحات ، ولأصالة براءة الذمّة ممّا عدا الطاعات.
قوله رحمهالله : «ولو نذر الصلاة في الأوقات المكروهة لزم على إشكال».
أقول : ينشأ من عدم انعقاد نذر المكروه.
ومن كون الصلاة بنفسها طاعة ، والمكروه انّما هو إيقاعها في تلك الأوقات ، وذلك وصف خارج عن ذات الصلاة المنذورة فينعقد.
قوله رحمهالله : «ولو نذر صلاة ونوى فريضة تداخلتا ، ولو نوى غيرها لم يتداخلا ، ولو أطلق ففي الاكتفاء بالفريضة على القول بجواز نذر الفريضة إشكال».
__________________
(١) الإسراء : ٣٤.
(٢) الإنسان : ٧.
(٣) عوالي اللآلي : ج ٣ ص ٤٤٨ ح ٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
