مرة ، فانطلق به الى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : يا أيها الناس قد والله قتلني ، فمرّوا به الى أمير المؤمنين فأخبره خبره ، فقال : لا تعجل عليه حتى أخرج إليك ، فدخل على عمر فقال : ليس الحكم فيه هكذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن؟ فقال : يقتصّ هذا من أخ المقتول الأوّل ما صنع به ، ثمّ يقتله بأخيه ، فنظر انّه إن اقتصّ منه أتى على نفسه ، فعفا عنه وتتاركا (١).
ووجه ضعف الرواية كونها مرسلة ، وكون أبان ضعيفا ، لأنّ المصنّف رحمهالله قال في الخلاصة : أبان بن عثمان الأحمر ، قال الكشي رحمهالله : قال محمّد بن مسعود : حدثني علي بن الحسن قال : كان أبان بن عثمان من الناووسية ، وكان مولى لبجيلة ، وكان يسكن الكوفة. ثمّ قال أبو عمرو الكشي : إنّ العصابة أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان والإقرار له بالفقه (٢).
والأقرب عند المصنّف التفصيل وهو : انّه إن كان قد ضربه بما له ضربة كان له قتله من غير قصاص عليه في الجراح ، لأنّه استحقّ إزهاق نفسه ، والذي فعله من الجراح مباح ، لأنّ التقدير انّه جرحه بما له فعله ، كما لو ضرب عنقه فظنّ انّه مات ، والمباح لا يوجب القصاص.
قوله رحمهالله : «ولو قطع يهودي يد مسلم فاقتصّ المسلم ثمّ سرت جراحة المسلم فللولي قتل الذمّي ، ولو طالب بالدية كان له دية المسلم
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٤ القصاص ح ١٣ ج ١٠ ص ٢٧٨ ، وسائل الشيعة : ب ٦١ من أبواب القصاص في النفس ح ١ ج ١٩ ص ٩٤.
(٢) رجال العلّامة : الباب الثامن رقم ٣ ص ٢١ ـ ٢٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
