ولأنّ فيه احتياطا ، لاحتمال انّه لو ردّت اليمين على المدّعي فنكل سقط حقّه ، فقبل الردّ لا يكون الحقّ متيقّن الثبوت في ذمّة المدّعى عليه فلا يحكم به الحاكم.
ولعموم قول الصادق عليهالسلام في رواية هشام ـ الحسنة المسندة ـ عنه عليهالسلام قال : قال عليهالسلام : يردّ اليمين على المدّعي (١). ولم يفصّل ، وذلك يتناول صورة النزاع.
قوله رحمهالله : «وإن كان عنادا ألزمه بالجواب ، فإن امتنع حبس حتى يبيّن ، وقيل : يجبر عليه ، وقيل : يقول له الحاكم : إن أجبت وإلّا جعلتك ناكلا».
أقول : إذا سكت الخصم عنادا من غير آفة ففيه لعلمائنا أقوال :
أحدها : انّه يلزمه بالجواب ، فإن امتنع حبسه حتى يبيّن. وهو قول الشيخ في النهاية (٢) والخلاف (٣) ، ومذهب المفيد (٤) ، وابن حمزة (٥) ، وسلّار (٦).
الثاني : نقل المصنّف ، وابن سعيد (٧) في الشرائع انّه يجبر عليه حتى يجيب.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : كتاب القضايا والأحكام ب ٨٩ كيفية الحكم والقضاء ح ١١ ج ٦ ص ٢٣٠ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح ٣ ج ١٨ ص ١٧٦.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب القضايا والأحكام ج ٢ ص ٧٣.
(٣) الخلاف : كتاب آداب القضاء المسألة ٣٨ ج ٣ ص ٣٢٠ ـ ٣٢١ طبعة إسماعيليان.
(٤) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات باب أدب القاضي ص ٧٢٥.
(٥) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام ص ٢١١ ـ ٢١٢.
(٦) المراسم : أحكام القضاء ص ٢٣١.
(٧) شرائع الإسلام : كتاب القضاء في جواب المدّعى عليه ج ٤ ص ٨٥ ـ ٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
