ثالثة فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة انّ دية الراكبة نصفان بين الناخسة والمنخوسة ، وفي الرواية ضعف السند ، وقيل : يسقط الثلث ، لركوبها عبثا ، ويجب الثلثان على الناخسة والقامصة ، وقيل : إن ألجأت الناخسة القامصة فالدية على الناخسة ، وإلّا فالقامصة».
أقول : الرواية هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله عن محمّد بن عبد الله بن مهران عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في جارية ركبت اخرى فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت ، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة (١). وهذه الرواية ضعيفة السند ، لأنّ أبا جميلة ضعيف.
والشيخ رحمهالله في النهاية (٢) ، وجماعة من الأصحاب ذهبوا الى ما تضمّنته الرواية.
والقول المشار إليه انّه يسقط الثلث لركوبها عبثا هو قول المفيد رحمهالله (٣).
والتفصيل المذكور في الكتاب هو قول ابن إدريس (٤).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٠ الاشتراك في الجنايات ح ١٠ ج ١٠ ص ٢٤١ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب موجبات الضمان ح ١ ج ١٩ ص ١٧٨.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب الاشتراك في الجنايات ج ٣ ص ٤٢٢ ـ ٤٢٣.
(٣) المقنعة : كتاب القضاء. باب الاشتراك في الجنايات ص ٧٥٠.
(٤) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب الاشتراك في الجنايات ج ٣ ص ٣٧٣ ـ ٣٧٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
