قوله رحمهالله : «وفي بيع مسكنه إشكال».
أقول : يريد لو أعتق أحد الشريكين حصّته قوّم عليه وسرى فيه بشروط ذكرها في الكتاب من جملتها : أن يكون المعتق موسرا ، وفسّره : بأن يكون مالكا لقيمة نصيب الشريك فاضلا عن قوت يومه وليلته له ولعياله ودست ثوب فهل تباع داره التي سكنها في ذلك النصيب؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ وجوب قيمة حصّة الشريك في ذمّته كالدين ، فلا تباع فيه دار السكنى كالدين.
ومن انّه موسر ، لأنّ مالك الفاضل عن فوت اليوم والليلة له ولعياله ، ولعموم الخبر المتضمّن للأمر بالفكّ ، وهو ما روي انّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : «من أعتق شركا له في عبد فعليه خلاصه إن كان له مال» (١). ولم يستثن دار السكنى ولا غيرها.
قوله رحمهالله : «ولو كان معسرا عتق نصيبه خاصّة وسعى العبد في فكّ باقيه بجميع السعي ، وليس لمولاه بنصيب الرقبة شيء على إشكال».
أقول : منشأه من انّ وجوب الفكّ عند إعسار معتق الشقص تعلّق بالعبد فيفكّه ممّا يملكه ، وهو نصيب الشقص المعتق دون ملك غيره ـ أعني نصيب الشريك ـ ولأنّ نصيب الرقبة من الكسب ـ أعني ما يخصّ نصيب الشريك ـ نماء
__________________
(١) عوالي اللآلي : ج ١ ص ١٣٤ ح ٢٥ بالمعنى ، صحيح مسلم : كتاب الأيمان ح ٤٨ ج ٣ ص ١٢٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
