منع قاتل الخطأ من الدية دون ما عداها فهل يكون حكم العمد شبيه الخطأ لاحقا بالعمد فيمنع من الميراث مطلقا أو بالخطإ فيمنع من الدية خاصّة؟ الأقرب عند المصنّف الأوّل ، لعموم قوله عليهالسلام : «القاتل لا يرث» (١) خرج منه قاتل الخطأ المحض ، لأنّه لا ذنب له ، فإنّه لم يقصد إيقاع الفعل بالمقتول ولا قصد القتل ، بخلاف شبيه العمد فإنّه وان لم يقصد القتل إلّا انّه قصد الفعل الذي هو سبب القتل ، وقاصد السبب يجري مجرى قاصد المسبّب ، فكان كمن قصد القتل فعل سببه.
قوله رحمهالله : «والمشارك في القتل كالقاتل ، امّا الناظر والممسك ففيهما إشكال».
أقول : لو قتل واحد ونظر له آخر وأمسك ثالث ففي منع الناظر والممسك إشكال.
ينشأ من انّهما غير قاتلين.
ومن إعانتهما القاتل على القتل ، فإنّه لو لا إمساك الممسك ونظر الثالث لما أقدم القاتل على القتل المخصوص ، فكانا كالمشاركين في القتل.
قوله رحمهالله : «ولو قصر المال عن الثمن كانت التركة للإمام ، وقيل : يفكّ بما وجد ويسعى في الباقي».
أقول : إذا مات واحد ولا وارث له من الأحرار وله قريب مملوك وخلّف من
__________________
(١) تهذيب الأحكام : باب ميراث القاتل ح ٥ ج ٩ ص ٣٧٨ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب موانع الإرث ح ١ ج ١٧ ص ٣٨٨ وفيهما «لا ميراث للقاتل».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
