ووجه القرب انّ النذر إذا تناول الإتيان لا الصلاة فلا تكون واجبة عليه ، عملا بالأصل.
وقول الشيخ : «انّ القربة انّما تكون بالصلاة فيه لا بقصده بغير طاعة» ممنوع ، فانّ مجرّد إتيان المسجد طاعة.
ويؤيد ذلك الرواية المشهورة عن علي عليهالسلام وهو قوله عليهالسلام : من اختلف الى المسجد أصاب إحدى الثمان. الحديث (١).
قوله رحمهالله : «ولا يجب فيه التفريق ، ولو قيّده على إشكال ، منشأه إيجاب يوم غير التالي فلا يجري التالي».
أقول : إذا نذر صوم أيام لشهر ـ مثلا ـ متفرّقا ففي وجوب ما قيّده من التفريق إشكال.
ينشأ من انّ التتابع أفضل فلا ينعقد القيد ، وممّا ذكره المصنّف.
قوله رحمهالله : «ولو نذر التتابع في صوم شهر معيّن ففي وجوبه في قضائه نظر».
أقول : وجه النظر من حيث إنّ نذر التتابع انّما يتناول ذلك الشهر المنذور فلا يلزمه التتابع في قضائه ، لأصالة براءة الذمّة.
ومن انّ نذره في ذلك تضمّن الصوم ووصف التتابع ، فإذا وجب القضاء وجب أن يأتي به على الوصف الذي نذره ـ أعني التتابع ـ لكنّه أحوط.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٥ فضل المساجد. ح ١ ج ٣ ص ٢٤٨ ، وسائل الشيعة : ب ٣ من أبواب أحكام المساجد ح ١ ج ٣ ص ٤٨٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
