فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ، فقال : إن كان المضروب لا يعقل [منها] أوقات الصلوات ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنّه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ولم يرجع إليه عقله اغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله (١).
قوله رحمهالله : «ولو رجع في أثناء مدّة الانتظار فالأرش ، ولو مات فالأقرب الدية».
أقول : يريد لو ضربه فذهب سمعه وحكم أهل الخبرة بعوده بعد مدّة ومات في مدّة انتظار عوده فالأقرب عند المصنّف وجوب الدية ، لأنّه يصدق عليه انّه أذهب سمعه ولم يعد.
قوله رحمهالله : «الإبصار وفي فقده الدية ، وإن كان من الأعشى والذي على عينه بياض يتمكّن معه النظر على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من صدق أنّه أذهب نظره.
ومن أنّه بصير ناقص ، فلا يساوي في الدية البصير التامّ.
قوله رحمهالله : «ولو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينه فالأقرب الدية أيضا».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٢ في باب دية الأعضاء والجوارح. ح ٣٦ ج ١٠ ص ٢٥٢ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب ديات المنافع ح ١ ج ١٩ ص ٢٨١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
