إذا حنث ، وروي إطعام عشرة مساكين ويستغفر الله تعالى».
أقول : ما ذكره المصنّف ـ من عدم انعقاد اليمين بالبراءة وعدم وجوب الكفّارة بها وإن أثم ـ هو قول محمّد بن إدريس (١).
والقول المحكي هو قول الشيخ في باب الكفّارات من كتاب النهاية فإنّه قال فيها : ومن حلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو من أحد الأئمة عليهمالسلام كان عليه كفّارة ظهار ، فإن لم يقدر كان عليه كفّارة يمين (٢). وكذا قال ابن البرّاج (٣).
والرواية المشار إليها هي : ما رواه محمّد بن يحيى في الصحيح قال : كتب محمّد بن الحسن الصفّار الى أبي محمّد العسكري عليهالسلام : رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله صلىاللهعليهوآله فحنث ما توبته وكفّارته؟ فوقّع عليهالسلام : يطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ ويستغفر الله عزوجل (٤).
والمصنّف رجع في المختلف عمّا ذكره في هذا الكتاب فقال : المعتمد أن نقول : لا يجوز الحلف بذلك ، فإن فعل أثم ، وإن حنث في يمينه بذلك وجب عليه إطعام عشرة مساكين ويستغفر الله تعالى ، واستدلّ بهذه الرواية (٥).
__________________
(١) السرائر : كتاب الايمان والنذور والكفّارات باب ماهية الأقسام والأيمان ج ٣ ص ٣٩.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان والنذور والكفّارات باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٥.
(٣) المهذّب : كتاب الكفّارات باب كفّارة الحلف بالبراءة ج ٢ ص ٤٢١.
(٤) تهذيب الأحكام : ب ٤ الأيمان والأقسام ح ١٠٠ ج ٨ ص ٢٩٩ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب الأيمان ح ٣ ج ١٦ ص ١٢٦.
(٥) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٤٩ س ٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
